مركز المصطفى ( ص )

467

العقائد الإسلامية

وصفته ، غير أنه كان أشد اجتهادا منا في القرآن ، فمن هناك أعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه ، ثم يجاوز حتى يأتي على صف الشهداء ، فينظرون إليه ثم يقولون : لا إله إلا الله الرب الرحيم ، إن هذا الرجل من الشهداء نعرفه بسمته وصفته ، غير أنه من شهداء البحر ، فمن هناك أعطي من البهاء والفضل ما لم نعطه ، قال : فيتجاوز حتى يأتي على صف شهداء البحر في صورة شهيد ، فينظر إليه شهداء البحر فيكثر تعجبهم يقولون : إن هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته وصفته ، غير أن الجزيرة التي أصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزيرة التي أصبنا فيها ، فمن هناك أعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه ، ثم يجاوز حتى يأتي صف النبيين والمرسلين في صورة نبي مرسل ، فينظر النبيون والمرسلون إليه ، فيشتد لذلك تعجبهم ويقولون : لا إله إلا الله الحليم الكريم ، إن هذا النبي مرسل نعرفه بسمته وصفته ، غير أنه أعطي فضلا كثيرا ، قال : فيجتمعون فيأتون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيسألونه ويقولون : يا محمد من هذا ؟ فيقول لهم : أو ما تعرفونه ؟ فيقولون ما نعرفه ، هذا ممن لم يغضب الله عليه ، فيقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هذا حجة الله على خلقه . فيسلم ثم يجاوز حتى يأتي على صف الملائكة في صورة ملك مقرب ، فتنظر إليه الملائكة فيشتد تعجبهم ، ويكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله ، ويقولون : تعالى ربنا وتقدس إن هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته وصفته ، غير أنه كان أقرب الملائكة إلى الله عز وجل ، مقاما ، فمن هناك ألبس من النور والجمال ما لم نلبس ، ثم يجاوز حتى ينتهي إلى رب العزة تبارك وتعالى ، فيخر تحت العرش ، فيناديه تبارك وتعالى : يا حجتي في الأرض وكلامي الصادق الناطق ، إرفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع ، فيرفع رأسه ، فيقول الله تبارك وتعالى : كيف رأيت عبادي ؟ فيقول : يا رب منهم من صانني وحافظ علي ولم يضيع شيئا ، ومنهم من ضيعني واستخف بحقي وكذب بي وأنا حجتك على جميع خلقك ، فيقول الله تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي ، وارتفاع مكاني لأثيبن عليك اليوم أحسن الثواب ، ولأعاقبن عليك اليوم أليم العقاب . ( ورواه في وسائل الشيعة ج 4 ص 213 ) .